مختار سالم
31
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
سيس نايروس بعد سقوط غرناطة ، حيث امر باحراق كل كتب التراث الاسلامي باستثناء ثلاثمائة كتاب في الطب رأى فيها مصلحتهم العاجلة والأجلة فجمعت الكتب التي يقال أن عددها بلغ حوالي المليون نسخة واحترقت في الساحة العامة في مدينة غرناطة على مرأى ومسمع من الناس . . وقد تألم أحد الباحثين المحدثين الأسبان ألما شديدا لهذه الحادثة فكتب كتابا عن مكتبة الاسكوريال جاء فيه : ( أن أسبانيا التي ورثت التراث الاسلامي لا يوجد من مخطوطات الاسلام فيها الا النزر القليل . . وأن أكبر عمل همجي وحشي وقع في العالم بأسره . منذ خلق الله الدنيا وإلى الآن العمل الذي قام به الكاردينال سيس نايروس باحراق الكتب الاسلامية لقد كان هذا الحريق بالذات سببا في ضياع الكثير من الكتب الطبية وغيرها التي نسمع عنها ونعرف أصحابها ونقرأ عناوينها في بعض المراجع والمؤلفات الأخرى ، ولكن لا سبيل للعثور عليها . الحريق الثاني وضياع التراث . لم تقف المأساة عند تلك الجريمة البشعة في حريق الاسكوريال وإنما حدث في عام 1671 م حريق هائل في مكتبة الاسكوريال بإسبانيا اتى على جزء كبير من التراث الاسلامي وخاصة التمثل في كتب الكتبة الزيدانية ولم يبق من تلك الكتب الا قليل وما زالت تعرض الآن في مكتبة الاسكوريال من خلال صناديق ومخابىء زجاجية نظرا لجمالها وقيمتها التاريخية . * * *